منوعات

قصة الشيخ علاء

كان الشيخ علاء يقطن في الطابق الثالث وكان كلما كان يصعد الي شقته يتنحنح لينبه السيدة ماجدة جارته التي دوماً ما تمسح الدرجات الي انه علي وشك الصعود فتنتصب قامتها وتستر ما يظهر من ساقيها ويصعد دون ان ينظر اليها فتبتسم بدون صوت ولكنه كان يشعر بهذه الإبتسامة.

وكان من عادة السيدة ماجدة زيارتهم وكلما كان الشيخ علاء يقابلها ينصحها بإرتداء الزي الشرعي وان ترتدي الحجاب لتغطي شعرها وكانت بدورها تسأله عن حكم الدين في التبرج ويجيب انه لا يجوز للمرأة وضع التبرج الا في بيتها ولزوجها ويعود ليستغفر ربه عن لحظة التي مرت بخاطره رغماً عنه.

خمسة عشر عاماً قضاها الشيخ علاء منذ كان في السابعة عشر يصلي فروضه الخمسة بلا انقطاع ويصوم ويتمني ان يحج الي بيت الله الحرام حتي اشتهر في حيه بالإستقامة والتقوي والورع حتي صار حجة يرجع اليها الناس ليستشيروه في امور دينهم وما حلل الله وما حرم وكل ما يريدون معرفته عن دينهم الحنيف.

كان الشيخ علاء قوي الأيمان يكبح رغباته دوماً فكان اذا مر بكافيتريا الجامعة ويري الفتيات المتبرجات وشعورهن المنسدلة ولبسهن الضيق الذي يكشف آكثر ما يستر يستعيذ بالله العظيم ويسرع في الخطي ولا تهدأ نفسه حتي يدخل الي المسجد ويصلي ويقرأ بعض آيات الذكر الحكيم .

وكان الشيخ علاء دوماً يقول ان القابض علي دينه كالقابض علي الجمر حيث يري ان العلاقات بين شباب الجامعة افاقت الحدود فهاهم يتهامسون ويبتعدون عن الجميع الي مكان منعزل لا يدركه الا الله عز وجل .

في نهاية يوم الشيخ علاء يصلي العشاء ويقرأ شيئاً من الفقه او السيرة حتي يصل الي مسامعه تلك الأغاني العاطفيه الذي يصدح به مذياع السيدة ماجدة فيقوم ليغلق النافذة متحملاً حرارة الصيف والتصبب عرقاً.

وذات يوم اراد الله عز وجل ان يختبر قوة وعزيمة الشيخ علاء ففي المساء عاد الشيخ علاء واثناء مروره بشقة السيدة ماجدة فُتح الباب ورأي احمد الصغير يركض خارجاً وامه خلفه مرتدية ملابس البيت واصطد.مت بالشيخ علاء فإعتذرت منه كثيراً وقالت….

هذا الطفل العفريت لا يريد ان يناام يريد ان يلعب في الشارع وقد اصبح الجو ليلاً
وفجأة ورغماً عنه وقع بصرة الذي لم يستطيع ان يرده علي ما ظهر من قبة القميـ،ـص ولكنه تدارك نفسه ونهر الولد ليسمع كلام والدته وينام وصعد فإستعاذ بالله من شيطان الأنثي الذي لا يرحم.

عندما صعد الشيخ علاء الي شقته اسرع ليتوضأ ويصلي حتي تهدأ نفسه واخذ يقرأ شيئاً من الفقه ولكنه شعر انه مشتت الذهن لا يستوعب ما يقرأ لذا قرر ان ينام ورواده حلماً غريباً فقد وجد نفسه يقف وحيداً علي حافة نهر من الماء العذب وكان يشعر بالعطش فشرب من النهر حتي ارتوي وشعر ان الجو ظليلاً فجلس تحت شجرة من الكمثري تتدلي حباتها الطازجة فأكل منها حتي الشبع.

رغب الشيخ علاء بعدها في النوم وكانت زقزقة العصافير تزيد الآجواء عذوبة وجمالاً فرأي فيما يشبه الحلم انهاراً من اللبن والعسل والخمر ثم اربع نساء لم يري في جمالهن انساناً من قبل يطلبن منه ان يشرب المزيد فشرب حتي غاب عن الوعي.

واستيقظ الشيخ علاء مع صوت الأذان وقام ليتوضئ ويصلي وقد استعاد الحلم الذي راوده وشعر بسعادة بالغة عندما شعر ان هذه مكانته في الجنة.

كان يفكر في جارته السيدة ماجدة حيث يشفق علي وحدتها وحاجتها لرجل كما هو بحاجة الي إمرأة فما الذي يمنع الحلال او الحرااام او حتي الرغ…بة فهي إمرأة أرملة ووحيدة.

وفجأة سمع باب شقتها يفتح وابنها يذهب الي المدرسة كالعادة وتبقي هي في المنزل اخذ يفكر انها ستعود وحيدة وفكّر في انه اذا قضي يومه في المنزل لإستطاع مراقبة حركاتها ولكنه قاوم نفسه واغتسل وتوضأ وارتدي ملابسه وخرج.

وكانت جارته ماجدة تمسح السلم كعادتها فتنحنح لتنتبه وتغطي ما ظهر منها فإنتبهت لوجوده ورفعت قامتها وهمّت ان تدخل منزلها فخالها تدعوه للدخول وهمّ ان يدخل خلفها ولكنه استعاذ بالله من الشيطان الرجيم ونزل درجات السلم مسرعاً داعياً الله عز وجل ان يثبته ويبعده عن الحراااام وعندما عاد قرر أن يتقدم لخطبتها ويتزوجها فوافقت وعاش معهم في سع

ادة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
error: Content is protected !!
إغلاق